
ورد هذا السؤال إلى بيت الزكاة والصدقات المصرى وقد أجابت عليه:
هل يجوز أن يزكي المسلم بقيمة زكاة الفطر (ملابس)؟
الـجَـوَابُ: الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله ﷺ، وبعد؛ فإخراج زكاة الفطر طعامًا هو الأصل المنصوص عليه في السنة النبوية المطهرة، وعليه جمهور فقهاء المذاهب المتبعة، فعنْ ابْنِ عُمَرَ ¶، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، وَالحُرِّ وَالمَمْلُوكِ» [رواه البخاري]. إلا أن إخراجها بالقيمة أمر جائز ومُجْزِئ، وهو مذهب طائفة من العلماء يُعْتَدُّ بهم، كما أنه مذهب جماعة من التابعين، منهم: الحسن البصري فروي عنه أنه قال: «لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر»، فالأصل الذي شرعت له زكاة الفطر مصلحة الفقير وإغناؤه في ذلك اليوم الذي يفرح فيه المسلمون وعليه أيها الأخ السائل؛ فإن رأيت من مصلحة الفقير أن تعطيه الملابس بدلًا من النقود أو الطعام فجائز ولابأس في ذلك، وربما كان يحتاج الملابس (له أو لأولاده) ولا يحتاج الطعام، وإن كنت ترى أنه ليس بحاجة إلى الملابس فوجب أن تعطيه طعامًا أو نقودًا؛ لأن مقصود الزكاة الإغناء، وهو يحصل بالقيمة والتي هي أقرب إلى منفعة الفقير؛ لأنه يتمكن بها من شراء ما يحتاج إليه. وَمِمَّا ذُكِرَ يُعلَمُ الْـجَـوَابُ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
فتاوى بيت الزكاة والصدقات المصرى




