
ورد هذا السؤال إلى دار الإفتاء الليبية وقد تفضلوا بالإجابة على النحو التالى:
السيد المحترم/ ح ع ق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية طيبة، وبعد:
فبالنظر إلى مراسلتكم المتضمنة السؤال عن حكم دفع مال الزكاة لمحامٍ يتابع التظلمات المرفوعة من أولياء دم أسر الشهداء.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّنا نعلمكم بأنَّ مصارفَ الزكاة محدّدةٌ، محصورةٌ في ثمانية أصنافٍ، قد ذكرها الله عز وجل في كتابهِ العزيز، فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60].
وقال الخرشي رحمه الله: “قَالَ في الجلابِ: وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَاتِ فِي غَيْرِ الوُجوهِ المُبَيّنَةِ؛ مِنْ عِمَارَةِ المَسَاجِدِ …. أَوْ فَكِّ الأُسارَى، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَصَالِحِ” [شرح الخرشي: 219/2].
وإعطاء الزكاة للمحامين ليقوموا بمتابعة القضايا لا يندرج في المصارف المذكورة، وليس فيه كبير مصلحة تسوّغ دفع الزكاة في ذلك؛ لإمكان متابعة القضايا بطرق أخرى كمكاتب المحاماة العامة، والله أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
دار الإفتاء الليبية




