
أولاً: نقل الزكاة إلى غير موضعها وضوابطه
بعد الاطلاع على التوصية الثالثة للندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة من أن الأصل صرف الزكاة للمستحقين من أهل المنطقة التي جمعت منها ثم ينقل ما فاض عن الكفاية إلى مدينة أخرى مع جواز النقل – استثناء لمن هو أحوج، أو للقرابة، انتهت الندوة إلى تفصيل المبدأ الشرعي في نقل الزكاة على النحو التالي: –
- الأصل في صرف الزكاة أن توزع في موضع الأموال المزكاة- لا موضع المزكي ويجوز نقل الزكاة من موضعها لمصلحة شرعية راجحة. ومن وجوه المصلحة للنقل:
- نقلها إلى مواطن الجهاد في سبيل الله.
- نقلها إلى المؤسسات الدعوية أو التعليمية أو الصحية التي تستحق الصرف عليها من أحد المصارف الثمانية للزكاة.
- نقلها إلى مناطق المجاعات والكوارث التي تصيب بعض المسلمين في العالم.
- نقلها إلى أقرباء المزكي المستحقين للزكاة.
- نقل الزكاة إلى غير موضعها في غير الحالات السابقة لا يمنع أجزاءها عنه ولكن مع الكراهة بشرط أن تعطي إلى من يستحق الزكاة من أحد المصارف الثمانية.
- موطن الزكاة هو البلد وما بقربه من القرى وما يتبعه من مناطق مما هو دون مسافة القصر (28 كم تقريبا) لأنه في حكم بلد واحد.
- موضع الزكاة بالنسبة لزكاة الفطر هو موضع من يؤديها لأنها زكاة الأبدان.
- مما يسوغ من التصرفات في حالات النقل:
- تعجيل إخراج زكاة المال عن نهاية الحول بمدة يمكن فيها وصولها إلى مستحقيها عند تمام الحول إذا توافرت شروط وجوب الزكاة، ولا تقدم زكاة الفطر على أول رمضان.
- تأخير إخراج الزكاة للمدة التي يقتضيها النقل.
(الندوة الثانية – الكويت 1989م)
ثانياً: نقل الزكاة خارج منطقة جمعها
مع مراعاة ما ورد في القرار(5ه) للمؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية من أن الزكاة تعتبر أساساً للتكافل الاجتماعي في البلاد الإسلامية كلها فإن الأصل الذي ثبت بالسنة وعمل الخلفاء هو البدء في صرف الزكاة للمستحقين من أهل المنطقة التي جمعت منها، ثن ينقل ما فاض عن الكفاية إلى مدينة أخرى باستثناء حالات المجاعات والكوارث والعوز السديد فتنقل الزكاة إلى من عم أحوج وهذا على النطاق الفردي والجماعي، كما يجوز على النطاق الفردي نقلها إلى المستحقين من قرابة المزكي في غير منطقته.
(الندوة الأولى – القاهرة 1988م)




